محمد تقي النقوي القايني الخراساني

48

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

كفّارا لوجب ان يقال في الجواب ( بل بمنزلة ردّة ) لانّ الرّدة هي الَّتى تساوق الكفر المصطلح وحيث انّه ( ص ) نفى عنهم الرّدة الَّتى تلازم الكفر فنعلم بانّهم لم يكونوا بكافرين وهو المطلوب وصلَّى اللَّه على محمّد وآله . قوله ( ع ) : وانّى لصاحبهم بالأمس كما انا صاحبهم اليوم قوله ( ع ) : وانّى لصاحبهم بالأمس كما انا صاحبهم اليوم ، متن : صاحب على وزن فاعل يجمع على صحابة بفتح الصّاد ولم يجمع فاعل على فعالة الَّا هذا والضّمير في قوله ( لصاحبهم وكذا في قوله انا صاحبهم ، راجع إلى قريش والمعنى انّى لصاحب لهم اى القريش بالأمس اى في حياة النّبى كما انا صاحبهم اليوم وهو بعد وفاته أو المعنى انّى كنت صاحبهم في الحروب مع النّبى وقاتلتهم كما انا أقاتلهم اليوم بعد وفاته ( ص ) وعلى اىّ التّقادير فتستفاد من هذه الجملة أمور : منها - ان يكون المراد بالصّاحب الملازم المعاشر وعليه فالمعنى انّى كنت ملازم ومعاشر لهم بالأمس اى الماضي كما انا ملازم لهم اليوم فكانّه ( ع ) تأسّف على هذه الملازمة والمعاشرة وهو في محلَّه . منها - ان يكون الصّاحب بمعنى المالك كما هو أحد معانيه قال في المنجد صاحب الشّىء مالكه ، وعليه فالمعنى انّى كنت مالكهم في حياة الرّسول كما انا مالكهم اليوم كما قال ( ص ) انا وعلىّ أبواه هذه الامّة وقوله ( ص ) على ما ببالي نحن عبيد للَّه تعالى والنّاس عبيد لنا وقوله ( ص ) ألست أولى بكم